المنجي بوسنينة
396
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الأدرنوي ، محمد بن السيد حسن ( . . . ه / . . . م - 866 ه / 1461 م ) السيد محمد بن السيد حسن بن السيد علي الأدرنوي ، نسبة إلى أدرنة ، وهي كما قال الزبيدي في تاج العروس ( مادّة درن ) : مدينة عظيمة بالرّوم ، أي في آسيا الصغرى ، تركيا . بخلت المراجع وكتب التّراجم بأيّ معلومات عنه ، وحتّى حينما ذكر الزّبيدي في مقدّمة كتابه « تاج العروس » أنّ من بين مراجعه كتاب « الرّاموز » أغفل اسم مؤلّفه قائلا : « لبعض عصرّيي المصنّف » ( يقصد الفيروزآبادي ) . وكلّ ما نعرفه عن المؤلّف ما وصفه به حاجي خليفة من أنّه : « الشّيخ الإمام الورع والزّاهد » [ كشف الظّنون ، 1 / 831 ] . آثاره لم تذكر المراجع له من المؤلّفات سوى عملين اثنين يدخلان في باب التّكملة ، والاستدراك ، والاختصار لبعض المعاجم السّابقة . هذان العملان هما : 1 - الجامع ، أو جامع اللّغة الّذي ذكر بروكلمان أنّه من مختصرات مختار الصّحاح للرّازي ( 2 / 262 ) ، وذكر حاجي خليفة أنّه أهداه إلى السّلطان محمد خان الفاتح ، وأنّه فرغ من تأليفه عام 854 ه ( كشف الظّنون ، 1 / 572 ) . كما ذكر حاجي خليفة أنّ الأدرنوي ذكر في مقدّمة معجمه « أنّ صحاح الجوهري مشتمل على ما لا مدخل له في معرفة اللّغة من الأشعار والأمثال والأنساب » ، وأنّ بعض اللّغويّين قد اختصره » ، ولكنّه أخلّ ، كما أنّ الأصل أملّ » ، وأنّه زاد إضافات عليه . استفادها من المغرب ، والفائق ، والنّهاية [ المطرزي ، المغرب ؛ الزمخشري ، الفائق ؛ ابن الأثير ، النّهاية ] ، وأنّه بسّط الكلام فيه في معاني الأحاديث [ كشف الظّنون ، 1 / 572 ] . ويبدو أنّ حاجي خليفة قد خلط بين « الجامع » ، والكتاب الآخر المسمّى ب « الراموز » لأنّ الجامع هو « مختصر مجرّد عن الشّواهد ، وتكاد تكون موادّه اللّغويّة مواد الصّحاح في العدد إلّا أنّه حذف الشّواهد وأوجز » [ مقدّمة التّحقيق لتهذيب الصّحاح ، 1 / 53 ] . ويبدو أنّ هذا الخلط قد امتدّ إلى فهارس معهد المخطوطات العربيّة الّتي أعطت للمخطوط رقم 104 لغة اسم « جامع اللّغة ، أو الراموز » وهما في الحقيقة كتابان لا كتاب واحد . وواضح من كلّ هذا أنّ « الجامع » اختصار للصّحاح نفسه ، وليس لمختار الصّحاح . وأنّه مجرّد اختصار ولا يشتمل على أيّة إضافات بخلاف كتابه الآخر الراموز الّذي سيأتي الحديث عنه .